السمعاني
218
تفسير السمعاني
* ( مرتين ولتعلن علوا كبيرا ( 4 ) فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس ) * * وإذا لبس قال : الحمد الله ، وفي بعض الروايات : أنه إذا دخل قال : الحمد الله ، وإذا خرج قال : الحمد الله ، وكذا في القيام والقعود . وروي أنه لم يخط خطوة إلا ذكر الله تعالى ، فقال : * ( إنه كان عبدا شكورا ) أي : كثير الشكر . قوله تعالى : * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) الآية . القضاء : فصل الأمر بالأحكام ، ومعنى قضينا ها هنا أي : أوحينا ، وأعلمنا . وقيل معناه : وقضينا على بني إسرائيل في الكتاب . وقوله : * ( لتفسدن في الأرض مرتين ) أي لتعصن في الأرض مرتين . وقوله : * ( ولتعلن ) أي : لتتعظمن وتبغن وتتكبرن . وقوله : * ( علوا كبيرا ) أي : كبرا عظيما . قوله تعالى : * ( فإذا جاء وعد أولاهما ) يعني : أولى المرتين . وفي القصة : أن فسادهم في المرة الأولى وكان بقتل إشعيا النبي - عليه السلام - وارتكابهم المعاصي ، ورفضهم ما أمروا به . وفي بعض التفاسير : أنهم عبدوا الأوثان . والأرض المذكورة : أرض الشام ، وأرض بيت المقدس . وقوله : * ( بعثنا عليكم عبادا لنا ) هذا البعث هو مثل قوله تعالى : * ( أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين ) فيجوز أن تكون بمعنى التسليط ، ويجوز أن تكون بمعنى التخلية بينهم وبين القوم ، [ واختلفت ] الأقاويل في أنهم من كانوا ؟ قال ابن عباس : هم جالوت وقومه ، وقال سعيد بين المسيب : بخت نصر الفارسي ،